الشيخ الأنصاري
347
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
المؤذنون فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل . فكتب عليه السلام أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك ) فإن الظاهر أن قوله عليه السلام وتأخذ بيان لمناط الحكم كما في قولك للمخاطب أرى لك أن توفي دينك وتخلص نفسك فيدل على لزوم الاحتياط مطلقا . ( ومنها ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ بسند كالصحيح عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) وليس في السند إلا علي بن محمد الكاتب الذي يروي عنه المفيد ( ومنها ما عن خط الشهيد رحمه الله في حديث طويل عن عنوان البصري عن أبي عبد الله عليه السلام يقول فيه : سل العلماء ما جهلت وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة وإياك أن تعمل برأيك شيئا وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا واهرب من الفتياء هربك من الأسد ولا تجعل رقبتك عتبة للناس ) ( ومنها ما أرسله الشهيد رحمه الله وحكى عن الفريقين من قوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عزّ وجل ( ومنها ما أرسله الشهيد رحمه الله أيضا من قوله عليه السلام : لك أن تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك ) ( ومنها ما أرسل أيضا عنهم عليهم السلام : ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط ) والجواب أما عن الصحيحة فبعدم الدلالة لأن المشار إليه في قوله عليه السلام بمثل هذا إما نفس واقعة الصيد وإما أن يكون السؤال عن حكمها . وعلى الأول فإن جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف بمعنى أن وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب أداء